الصّاروخ “الأوّل” ألغى أُسطورة التفوّق الجوّي وغطرسة حاملات الطّائرات.. و”الثّاني” أحدث حالةً من “الهيستيريا”.. هل اقتربت مُقامرة نتنياهو الأخيرة بقصفِ طِهران؟ وما هي الأدلّة؟


 

عبد الباري عطوان

الصّاروخ الفرط صوتي “الأوّل” الذي أطلقته وحدة الدفاعات الجويّة في جيش “أنصار الله” اليمني يوم الأربعاء الماضي أصابَ مطار اللّد (بن غوريون) في مقتل، ودفع بعشرات شركات الطّيران العالميّة الكُبرى إلى وقف رحلاتها إلى دولة الاحتلال، أمّا “الثّاني” الذي قصفت فيه مطار اللّد يوم أمس الجمعة وفشلت المنظومات الجويّة الإسرائيليّة في اعتراضه مِثل شقيقه الأوّل فأحدث حالةً من الهيستيريا فيها، قد يُؤدّي إلى توسيع الحرب وتوجيه ضرباتٍ انتقاميّة ضدّ إيران المُتّهمة بدعمِ الحوثيين، وتزويدهم بتكنولوجيا الصّواريخ والمُسيّرات، وهذا التطوّر لو حصل قد يُؤدّي إلى كارثةٍ لدولة الاحتلال لن تستطيع الخُروج منها.

عندما نقول “هيستيريا” فإنّنا نستخدم هذا التوصيف استنادًا إلى تحليلات خُبراء الصّحافة العبريّة، وتصريحات جنرالات مُتقاعدين، بل وزعماء المُعارضة مِثل يائير لابيد رئيس الوزراء السّابق الذي اتّهم الجيش الإسرائيلي ودفاعاته الجويّة بالفشل في وقف هذه الصّواريخ اليمنيّة أو اعتراضها وتدميرها ووصف بنيامين نتنياهو ووزير حربه بـ”الجُبن” وخاصّة في قطعِ “رأسِ الأخطبوط” في إيران مثلما كانَ يُهَدِّد دائمًا.


تعليقات